أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٠ - تطبيقات للاستصحاب
كوجوب الغسل و حرمة المكث في المسجد و وجوب الوضوء، فضلًا عن أثر الجامع الذي هو حرمة لمس المصحف الشريف، و قد ذكر السيد الشهيد (قدس سره) لذلك تقريبات ثلاثة:
١- أن يكون الركن الأوّل للاستصحاب واقع الحدوث، فإنّه يجري استصحاب بقاء ذلك الفرد الحادث، حيث يحرز ذلك باليقين، و اليقين ليس إلّا محرزاً و طريقاً محضاً للموضوع و المفروض احرازه، فيجري استصحابه على واقعه.
و إن شئت عبرت كما في الكتاب بالاستصحابين المشروطين المعلوم تحقق الشرط لأحدهما.
٢- أن يكون الركن الأوّل للاستصحاب هو اليقين، إلّا أنّ العلم و اليقين الإجمالي متعلق بالواقع بحدّه الخاص لا الجامع- و هذا مبنى العراقي (قدس سره)- فإنّه بناءً على ذلك أيضاً يكون المتعبد به بقاء المتيقن، و هو الواقع بخصوصيته.
و بناءً على هذين الوجهين يكون المقام من العلم الوجداني بالحكم الالزامي الظاهري كموارد قيام بينة على نجاسة أحد الإناءين تعييناً، و تردد ذلك عند المكلف، و هو كالعلم الإجمالي بالالزام الواقعي منجز لآثار الفردين.
٣- ما ذكره السيد الشهيد في النقطة الثالثة و هي ليست مختصة بآثار الحصة، بل يشمل آثار الفرد أيضاً، فما في عنوان النقطة الثالثة من الاختصاص بأثر الحصة خطأ لفظي، و المقصود الفرد أو الحصة.
و حاصله التفصيل- بناءً على أخذ اليقين ركناً في الاستصحاب- بين القول بأنّ المستظهر من دليل الاستصحاب التعبد ببقاء اليقين بلحاظ أثره الطريقي أي