أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٦ - حجّية الاستصحاب
المذكورة من قبل المحققين بعنوان الاشكال و المحذور الثبوتي فإنّها مندفعة جميعاً على ما هو مبيّن في الكتاب.
ص ١٠٤ قوله: (التعليق الأوّل...).
يمكن المناقشة فيه بأنّ استفادة الاستصحاب لا يتوقف على ذلك، بل يكفي الدلالة على انّ الطهارة أو الحلية المجعولة مغياة بالعلم بالانتقاض، فإنّ التعبد بهذا بنفسه تعبد بالاستصحاب؛ لوضوح عدم انحصار التعبد الاستصحابي بجعل عنوان الاستمرار و البقاء، بل لعلّ أدلّة الاستصحاب لا ظهور له في ذلك بالمطابقة، فإذا قيل كل شيء ثبت في زمان فهو ثابت إلى أن يعلم بانتقاضه كان وافياً بافادة الاستصحاب.
ص ١٠٤ قوله: (التعليق الثاني...).
قد يقال: ما في هذا التعليق متجه إذا فرض ارادة استفادة الاستصحاب من النسبة الغائية، و امّا إذا استفدناه من إطلاق الطهارة لحالة الشك في القذارة بقاءً بنحو الشبهة الموضوعية بعد ضم ذلك إلى دليل واقعية النجاسة في مورد الشبهة الموضوعية، فيثبت بالملازمة انّ هذه الطهارة ظاهرية لا واقعية، فهذا ينسجم مع كون النسبة الغائية نسبةً ناقصةً و حدّاً واقعيّاً للطهارة المحمول في كل شيء طاهر.
و الجواب: انّ هذا لا يثبت الاستصحاب بعنوانه و إنّما يثبت الطهارة الظاهرية في مورد الشك في البقاء التي هي مفاد قاعدة الطهارة، و امّا الاستصحاب فلا بد من اثبات دخل الشك في البقاء بخصوصيته فيه و هذا لا يثبت.