أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣٨ - تطبيقات للاستصحاب
هناك في جريان الاستصحاب في كل من الجزءين الموضوع المركب بلحاظ زمان الجزء الآخر النسبي، بخلاف المقام حيث يجري استصحاب كل من الحكمين المتضادين أو الموضوعين البسيطين بلحاظ الزمان المطلق، كزمان الحال الذي يصلّي فيه المكلف مثلًا، كما أنّه هناك كان اشكال انفصال زمان اليقين عن الشك أو نقض اليقين باليقين بلحاظ المنتهى و المشكوك المراد اثباته بالاستصحاب في الزمان النسبي، و هنا يكون بلحاظ اليقين السابق و المبدأ لا زمان الشك، و هذه الفروق تؤدّي إلى الفرق بين التنبيهين في الحكم و الوجوه المستدل بها عليه كما سيظهر.
ثمّ انّ في المسألة أقوالًا ثلاثة، و نضيف نحن تفصيلًا جديداً هو الصحيح، فتكون الأقوال أربعة:
١- جريان الاستصحاب في نفسه في كلتا الحالتين المتواردتين، سواء كان تاريخهما معاً مجهولًا أو كان أحدهما معلوم التاريخ و يسقطان بالتعارض و يرجع إلى الاصول الطولية من الترخيص و البراءة أو الطهارة أو الاحتياط، و هذا لعلّه أشهر الأقوال:
٢- جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ و عدم جريانه في نفسه في مجهول التاريخ مطلقاً، أي سواء كان الآخر معلوماً أو كان كلاهما مجهولين، و هذا مختار صاحب الكفاية (قدس سره)، و النتيجة العملية جريان استصحاب معلوم التاريخ بلا تعارض، و في المجهولين يرجع إلى الاصول الطولية أيضاً، و لكن لعدم الموضوع للاستصحاب بينهما لا للتعارض و التساقط، و تترتب على ذلك بعض الثمرات الاخرى أيضاً في تطبيقات التعارض في أطراف العلم الإجمالي يذكر في محالّه من الفقه.