أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥١ - تطبيقات للاستصحاب
تطبيقات للاستصحاب
ص ٢١٨ قوله: (الاولى:...).
نتيجة ذلك أن يجري الاستصحاب في موارد الشك التقديري و اليقين التقديري أي مع عدم اليقين بل مجرد الثبوت السابق واقعاً و لو انكشف بعد العمل، و هذه النتيجة مستبعدة جداً فقهياً بل لا يلتزم به. و لعلّ الوجه فيه انّ روايات الاستصحاب ناظرة إلى جعل الوظيفة العملية للمكلّف بحيث يستفيد منها و يستند اليها في مقام العمل و مثل هذا السياق و اللسان لا إطلاق له لغير الملتفت.
نعم، لا بأس بشموله لمن شك قبل العمل و توجهت إليه وظيفته العملية الشرعية ثمّ غفل عنها حين العمل.
و إن شئت قلت: فرق بين تحقق الشك قبل العمل ثمّ الغفلة عنه، و بين عدم تحققه، فإنّه في الأوّل تكون الوظيفة العملية فعلية و قابلة في نفسها للاستفادة قبل العمل و عروض الغفلة و النسيان كعروضهما بلحاظ الأحكام الواقعية لا يوجب ارتفاعها، بخلاف ما إذا لم يتحقق الشك من البداية و كان غافلًا ثمّ بعد العمل حصل له الشك الفعلي، فإنّ الوظيفة العملية إنّما يتحقق موضوعها بعد العمل لا قبله، فلا ينعقد إطلاق افرادي هنا؛ لشمول هذا الشك التقديري أصلًا، و لا يقاس بالأحكام الواقعية الفعلية مطلقاً، و اللَّه العالم.