أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٥ - الورود و نظرية التزاحم
فلا إطلاق لها لصورة التزاحم و الاشتغال بواجب آخر و إنّما يحرز ذلك بالملازمة و في طول اثبات أهمية ملاك أحد المتزاحمين على الآخر و هذا يعني انّ مفاد كل خطاب مهمل من حيث اثبات وجوب مشروط بترك الضد الواجب أو مطلق.
و فيه: أوّلًا- انّ لازم هذا عدم امكان اثبات إطلاق الواجب المحتمل أهميته بالنسبة لما لا يحتمل أهميته فلا يتم الترجيح بمحتمل الأهمية فضلًا عن قوة احتمال الأهمية.
و ثانياً- انّه لا موجب له إذ لا إشكال في إطلاق كل خطاب الزامي من حيث الاشتغال بالضد سواء كان واجباً أم لا و لهذا لا شك في التمسك بهذا الإطلاق في فرض الشك في وجوب الضد و هذا يعني انّ إطلاق الوجوب لحال الاشتغال بالضد يثبت فعلية الالزام على هذا التقدير أيضاً و هو يلازم كونه أهم إن كان الضد واجباً، فلا يتوقف الإطلاق المذكور على كون الخطابات في مقام المقايسة بعضها مع البعض بل لازم اطلاقاتها لحالات المكلف ذلك، فتدبر جيداً.
ص ٦٨ قوله: (الأوّل: ترجيح المشروط بالقدرة العقلية...).
لا بأس أن يذكر هنا انّ هذا المرجح أسبق من الترجيح بالأهمية أو سائر المرجحات، و وجهه واضح من خلال بيان برهان هذا المرجح.
كما انّه لا بد و أن يعلم بأنّه إذا أخذنا القدرة قيداً في الخطاب و التكليف كانت مرجحات باب التزاحم راجعة إلى باب الورود أي كان التخيير أو الترجيح لأحدهما على الآخر شرعياً و بملاك إطلاق الخطاب لأحد الواجبين دون الآخر أو احتماله احتمالًا منجزاً عقلًا أو كونهما معاً تكليفين مشروطين بنحو الترتب على القاعدة.