أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٩ - الورود و نظرية التزاحم
ص ١٦٠ قوله: (أوّلًا: انّ اخراج باب التزاحم...).
هذه الاشكالات ما عدا الأخير منها يمكن دفعها حتى على مسلك الميرزا و مبناه في دلالة الأمر على الوجوب و انّه بحكم العقل و ذلك:
أوّلًا- انّ ما هو شرط في حكم العقل بالوجوب عدم الترخيص الشرعي و طلب أحد الضدين الملازم مع ترك الآخر، غاية ما يستلزم عدم حرمة الآخر لا الترخيص الشرعي في تركه، و من هنا يصح طلب أحد المتلازمين دون جعل الاباحة و الترخيص الشرعي للآخر فينتزع العقل وجوب كلا الضدين فلا بد من تقييده بالمقيّد اللبي و هو مبني على إمكان الترتب.
و ثانياً- لو سلّمنا كفاية الترخيص بالمعنى الأعم في رفع حكم العقل بالوجوب مع ذلك قلنا انّ طلب أحد الضدين إنّما يستلزم الترخيص في ترك الآخر إذا كان مساوياً أو مرجوحاً لا ما إذا كان أهم فإنّ نكتة ذلك المقيّد اللبي محفوظة و تامة حتى على هذا المسلك، و عندئذٍ يستفاد الوجوب للأهم دون المهم إذا كان أحدهما أهم من الآخر فيثبت الترجيح لا محالة و هو نحو ورود بلحاظ حكم العقل بالوجوب.
نعم، الايراد الرابع من لوازم هذا المسلك بل و مسلك الإطلاق و إثبات الوجوب بمقدمات الحكمة على ما صرّح بذلك في بحث دلالة الأمر على الوجوب فراجع و تأمل.