أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٣ - تطبيقات للاستصحاب
الغليان، و حينئذٍ إذا قلنا أنّ المنجز إنّما هو الحرمة التنجيزية فقط لم يكن الاستصحاب التعليقي جارياً إلّا إذا قيل باثبات الحرمة التنجيزية به، فتتم وجه الحكومة، و هو الاتجاه الثاني القادم.
و إذا قلنا بأنّ ثبوت الحرمة التعليقية كافٍ في التنجيز مع احراز شرطها- كما هو مختار السيد الشهيد (قدس سره)- فاستصحاب الحلّية التنجيزية لا ينفي هذه الحرمة، و لا يمكن أن يؤمّن من ناحيتها بل غايته التأمين من ناحية الحرمة التنجيزية.
فالحاصل: لازم مبنى السيد الشهيد القول بأنّ المنجز هو الأعم من الحرمة التعليقية أو التنجيزية- بناءً على جريان الاستصحاب في المجعول الفعلي التنجيزي أيضاً- و كفاية اثبات احداهما في التنجيز، و هذا نتيجته عدم كفاية استصحاب الحلّية التنجيزية، و التي تساوق عدم الحرمة التنجيزية بالخصوص، لا عدم الأعم منها و من الحرمة التعليقية في التأمين ليكون معارضاً مع استصحاب الحرمة التعليقية.
و إن شئت قلت: انّ المؤمّن هو عدم كلتا الحرمتين، و هذا لا حالة سابقة له، بل الحالة السابقة ثبوت الحرمة التعليقية، فلا موضوع للاستصحاب المؤمّن لكي يكون معارضاً مع الاستصحاب التعليقي المنجز.
ص ٢٩١ قوله: (الاتجاه الثاني- ما ذكره الشيخ...).
أورد عليه السيد الخوئي (قدس سره) بايرادين كلاهما قابل للدفع:
١- في المقام مشكوك واحد و شك واحد، و هو الشك في حرمة أو حلّية العصير الزبيبي المغلي؛ و لهذا المشكوك الواحد حالتان سابقتان حرمة تعليقية