أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٣ - تطبيقات للاستصحاب
ضمن فرد آخر- كما في موارد القسم الثالث للكلي- لأنّ هذا الانحلال إنّما يصح فيما إذا كان متعلق العلم الإجمالي هو نفس الجامع المعلوم تفصيلًا لا جامع آخر، و لو كان حصة من الجامع المعلوم تفصيلًا كما في المقام حيث انّ العلم إجمالًا بدخول القرشي أو الكاتب علم بدخول الإنسان القرشي أو الكاتب، و العلم بالمقيد علم بذات المقيد لا محالة في ضمنه، فكما يوجد علم بجامع القرشي و الكاتب كذلك يعلم بعلم آخر غير العلم التفصيلي بجامع الإنسان المتضمن في القرشي و الكاتب. و من هنا قلنا فيما سبق بأنّ استصحاب الفرد أو الحصة يكفي لاثبات الجامع الموجود في ضمنه.
و إن شئت قلت: ما تقدم في القسم الثالث من الكلي من انّ الجامع لا علم به في غير المعلوم التفصيلي، و لا يمكن الإشارة به إلى الخارج و إنّما هو محض تصور لا يقين خلفه لا يجري هنا؛ لأنّ المقيد إذا كان معلوماً بعلم إجمالي و هو علم آخر غير العلم التفصيلي و إن كان معلومه محتمل الانطباق عليه، فإنّه لا ينحل به، فلا محالة يكون جامع الإنسان في ضمنه أيضاً معلوماً و مشاراً به إلى الخارج بنفس هذا العلم الإجمالي، بحيث لو كان متحققاً ضمن فرد آخر و كان باقياً كان هو معلوم علمه الإجمالي بالانسان القرشي أو الكاتب، و هذا واضح.
فالاستصحاب كما يجري في القرشي و الكاتب كذلك يجري في الإنسان المتحقق ضمنه، و يترتب عليه أثره الشرعي لو كان.
إلّا أنّ هذا أيضاً من مصاديق القسم الثاني للكلي، فإنّ عنوانه العلم الإجمالي بالجامع المردّد بين فردين، و الذي لم ينحلّ امّا لعدم علم تفصيلي أصلًا الموجب