أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٤ - تطبيقات للاستصحاب
عن الشك- بمعنى المشكوك- بزمان اليقين بالانتقاض، و يشترط في صدق نقض اليقين بالشك احراز اتصال زمان المشكوك بالمتيقن و عدم انفصاله عنه بزمان يعلم فيه بالانتقاض.
و فيه: أوّلًا- كفاية احتمال البقاء و عدم الانتقاض في صدق الشك في البقاء، و لا يشترط أكثر من ذلك.
و إن شئت قلت: كما أنّه لا يمنع عن صدق الشك في البقاء احتمال انفصال المتيقن عن زمان الشك بواقع عدمه، كذلك لا يمنع عنه احتمال انفصاله عنه بعدمه المقطوع به لكفاية احتمال البقاء في صدق الشك في البقاء.
ثانياً- ما في الكتاب من تعلّق العلم الإجمالي بالجامع لا الواقع، أو تعلّقه به على نحو يجامع الشك، و هذا الجواب الحلّي المذكور في الكتاب يرد في مجهولي التاريخ، و لا يجري في استصحاب الجزء المعلوم تاريخه تفصيلًا إلى زمان الجزء الآخر المجهول؛ لأنّ الانفصال المحتمل حاصل فيه بالمعلوم التفصيلي لا الإجمالي.
٤- ما ذكره جملة من الأعلام، و منهم السيد الشهيد (قدس سره) و جعلوه أحد محتملات كلام صاحب الكفاية، و إن كان خلاف صريح عبارته و خلاف تطبيقه لهذه النكتة على موارد توارد الحالتين كما سيأتي في تنبيه قادم، و حاصله: انّ اجراء الاستصحاب بلحاظ زمان الملاقاة إن اريد به اجرائه بلحاظ زمان الملاقاة بما هي زمان الملاقاة فهو خلف فرض التركيب و رجوع إلى التقييد، و إن اريد اجرائه بلحاظ ظرف الزمان بأخذ هذا العنوان مشيراً إلى واقع عمود الزمان فهذا يجعل المستصحب قابلًا للانطباق على ما يقطع بانتقاضه على أحد التقديرين،