أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٩ - منجزية العلم الإجمالي
له و التي أشرنا اليها، فإنّه لا اشكال في تشكل العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي بين الطرف المشترك أو الملاقي، و هو ينجز كلا طرفيه، و من هنا كان المتعين على مثل السيد الخوئي أن يقبل ما ذكره الميرزا من وجوب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- قبل دخول الملاقى- بالفتح- في محل الابتلاء، و كان المتعين على مثل الميرزا الذي يقبل سلامة الأصل الطولي أن يقول بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي مطلقاً، كما جاء ذلك في حاشية المحقق العراقي (قدس سره) على الفوائد فراجع.
و بناءً على ما ذكرنا مثل الميرزا و السيد الخوئي ٠ اللذان يقبلان انحلال العلم الإجمالي الثاني بالعلم الأوّل الذي يكون معلومه أسبق زماناً فقط- كالسيد الخوئي- أو الأعم منه و من الأسبق رتبة- كالميرزا- لا بد و أن يحكما في هذا الفرع بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقى إذا دخل في محل الابتلاء بعد ذلك؛ لأنّه لا يوجب العلم بحدوث تكليف جديد غير ما كان قبل الدخول في محلّ الابتلاء؛ إذ لعله في الطرف المشترك فيكون نفس التكليف المعلوم اجمالًا قبل الدخول في محل الابتلاء- هذا بتقريب السيد الخوئي (قدس سره)- أو لكون الطرف المشترك معلوم الوجوب عقلًا تفصيلًا- بتقريب الميرزا (قدس سره)- و التقدم الرتبي لمعلوم العلم بنجاسة الملاقى أو الطرف بعد دخوله في محل الابتلاء لا ينفع شيئاً لأنّه فرع تحقق العلم الإجمالي و عدم انحلاله الحقيقي- كما هو مدّعى هذا المبنى- حتى يكون سبق معلومه رتبةً موجباً لانحلال العلم الآخر، فإذا كان العلم الآخر معلومه و هو الحرمة فعلياً قبل فعلية حرمة الملاقى- بالفتح- بدخوله في محلّ الابتلاء، أو بتعبير الميرزا (قدس سره) طرفه المشترك يجب اجتنابه تفصيلًا قبل دخول الملاقى- بالفتح- في محل الابتلاء فلا يتشكل علم إجمالي بحرمة جديدة بين الملاقى- بالفتح- بعد دخوله في محلّ الابتلاء و بين الطرف