أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٨ - تطبيقات للاستصحاب
مقام الاثبات لدليل لا تنقض، إذ الفرد الطويل لم يكن متيقن الحدوث ليمكن التعبد به بدليل الاستصحاب.
فإنّه يقال: أوّلًا- انّ اتيان الخصوصية للجامع ضمن الفرد الطويل ليس بالاستصحاب ليقال انّه خلاف مقام الاثبات بل بدليل حجّية الاستصحاب الذي هو صحيح زرارة بالملازمة، فإنّ لا تنقض لا يشمل إلّا الجامع و ثبوت الحكم المماثل فيه يستلزم عقلًا جعل الخصوصية أيضاً بعد أن كان جعل الجامع لا في ضمن الخصوصية غير ممكن فيكون صدق عدم نقض اليقين بالشك بلحاظ الجامع فقط لا الخصوصية ليقال بعدم استفادته من دليل الاستصحاب. و هذا هو روح الجواب الثالث المذكور في الكتاب.
و ما قيل في ردّه من انّ الإطلاق إذا كان ممتنعاً فيسقط الإطلاق. مدفوع: بأنّه إذا كان ممتنعاً ذاتاً و في نفسه سقط و امّا إذا كان ممكناً في نفسه و لكنه متوقف على وجود شيء آخر و كشف ثبوته فالأمر بالعكس؛ إذ يكون مقتضى الإطلاق ثبوته و إمكانه بتحقق لازمه فلا يقاس بموارد اللغوية، فإنّ عدم اللغوية قيد لبي متصل بالخطاب، بخلاف الامكان و الوقوع فإنّه مدلول الخطاب.
و ثانياً- لا موجب لأصل افتراض انّ الجامع المماثل للمتيقن إذا كان مجعولًا بقاءً فلا بد و أن يكون ضمن الفرد الطويل بل يمكن أن يبقى مردداً بينه و بين الفرد القصير من الحكم بمعنى الأمر و ايجاب القصر بقاءً بمعنى ايجاب قصر آخر.
و دعوى: انّه يقطع بعدم جعل ايجاب قصر آخر بعد الاتيان به و سقوطه.
مدفوعة: بأنّه يقطع بعدم وجوبه الواقعي لا الظاهري الثانوي الذي يقصد به تنجيز الجامع بقاءً، فإنّ مصحح جعل الحكم المماثل الثانوي الظاهري ليس هو