أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٥ - حجّية الاستصحاب
بينهما يمكن أن يحافظ على ظهور الخاص في الواقعية و ثبوته حتى في مورد الخمر المشكوك، و مع ذلك لا يقيّد العام إلّا بالخمر معلوم الحرمة و النجاسة و يكون هذا جعلًا واقعياً في غير الخمر و ظاهرياً في المشكوك خمريته أو حرمته و نجاسته.
و لا جواب على هذا إلّا ما تقدم:
أوّلًا- النقض بسائر موارد الشبهات المصداقية بين المخصصات و العمومات حيث لا يتعامل فيها كذلك.
و ثانياً- الحل و ذلك بأنّ العرف يرى الخاص المنفصل بمثابة المتصل في الكشف عن المراد فكما لو كان متصلًا كشف عن تقيد موضوع العام بغير الخاص كذلك في المنفصل.
و إن شئت قلت: يرى العرف و يتعامل مع العام و الخاص بما هما ناظران إلى مرحلة و رتبة واحدة من الجعل، فكما انّ الخاص مفاده الحكم الواقعي غير المنوط بالجهل و العلم كذلك العام فإنّ هذا لو لم يكن ممتنعاً و محذوراً ثبوتياً- كما سيأتي في كلمات الأصحاب- فلا اشكال في انّه خلاف الظاهر اثباتاً.
و إن شئت قلت: انّ هذا كاستعمال انشاء واحد للكشف عن مدلولين تصديقيين متباينين، فإنّه خلاف الظاهر جداً، حتى إذا كان غير ممتنع استعمالًا.
و هذا هو الجواب الفني عن شبهة المحقق الخراساني (قدس سره) لا الايرادات الاخرى