أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٧ - حجّية الاستصحاب
البقاء على تقدير الحدوث، و إلّا أخذنا بهما معاً و تثبت القاعدتان و يترتب على ذلك كلتا الثمرتين السابقتين.
إلّا أنّ هذا بعيد جدّاً؛ لعدم وجود قاعدتين إحداهما التعبّد ببقاء الواقع عند الشك في ارتفاعه و الآخر التعبد ببقاء اليقين أو المتيقن السابق عند الشك فيه، بل هناك قاعدة واحدة مستظهرة من مجموع هذه الروايات، و من هنا لا بدّ من الجمع بين الطائفتين و التصرف في ظهور إحداهما بقرينة الاخرى.
و هنا احتمالات عديدة:
١- أن يرفع اليد عن ظهور اليقين في صحاح زرارة في الموضوعية، فيحمل على الطريقية إلى ثبوت الحالة السابقة بقرينة كون اليقين طريقاً عرفاً و عقلائياً- و هذا ما صنعه السيّد الشهيد- و عندئذٍ تترتب الثمرة الاولى دون الثانية.
٢- العكس، و ذلك بأخذ اليقين موضوعاً و حمل صحيحة ابن سنان على ارادة اليقين بطهارة الثوب مع جعل تمام الموضوع نفس اليقين فتترتّب الثمرة الثانية دون الاولى.
٣- نفس الفرضية مع أخذ الحالة السابقة و الحدوث جزء الموضوع أيضاً، فلا بدّ من اليقين السابق مع ثبوت الحدوث واقعاً فلا تترتب الثمرتان.
٤- أن نحمل اليقين- و لو بقرينة صحيحة ابن سنان- على أنّه مأخوذ في الموضوع للحكم الظاهري و لكن بما هو حجة و محرز للواقع، فالحدوث مع الاحراز هو الركن للاستصحاب فتترتب الثمرة الاولى دون الثانية.