أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٩ - حجّية الاستصحاب
لاستحالة ثبوت الطهارة أو الحلية الواقعية في هذه الحالة، مع كون الخمر الواقعي نجساً و حراماً؛ للتضاد بين الأحكام الواقعية، فلا محالة تكون حكماً ظاهرياً.
و إن شئت قلت: انّه بالملازمة يثبت انّ هذا الحكم الثابت في حال الشك بنحو الشبهة الموضوعية قد اخذ في موضوعه الشك و بملاكه فالتطوير الذي ذكره السيد الشهيد في المتن يكون جواباً على الاشكال الثاني و هو عدم جواز التمسك بهذا الإطلاق الأفرادي أو الأحوالي بعد ثبوت التخصيص و خروج بعض الأفراد- ليعقل الشبهة الموضوعية- لكونه من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية فتدبر جيداً.
و البيان المطور في المتن يأتي ليثبت انّ الشك مأخوذ ثبوتاً قيداً، بتقريب انّه لا موجب لتقييد هذا الخطاب العام بأكثر من موارد العلم بنجاسة الشيء موضوعاً و حكماً، فيبقى موارد الشك تحت العام، و حيث انّ العام لا بد و أن يتقيد بنقيض عنوان الخاص، فلا محالة يتقيد بعدم العلم بالنجاسة، و هو معنى أخذ الشك و عدم العلم بالنجاسة في الحكم بالطهارة للمشكوك، فيكون جعلًا ظاهرياً لا محالة.
و ظاهر الكتاب انّ السيد الشهيد يريد بهذا البيان اثبات أخذ الشك في الجعل و بالتالي ظاهرية الخطاب مع انّه غير تام لما سيأتي من انّه إذا فرض وجود جعل واحد للطهارة على كل شيء ليس خمراً معلوم الخمرية مثلًا، فلا مانع من أن يكون خطاباً واقعياً بأن يكون معلوم الخمرية نجساً حراماً واقعاً فقط على ما سيأتي، فهنا خلط بين اشكالين، و الصحيح ما سنبينه في المنهجة الفنية.