أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٥ - تطبيقات للاستصحاب
بها و هو علم إجمالي غير منحل فيجري استصحاب هذا الحدث المشار إليه بهذا العنوان الإجمالي غير المنحل، فيستصحب و يتعارض حتى مع استصحاب الطهور.
كما أجبنا عليه بالحلّ و حاصله: أنّ هذا العنوان الجامع الإجمالي لو اريد جعله بنفسه مصبّاً للاستصحاب فليس هو موضوع الأثر، و إنّما الموضوع للأثر النجاسة أو الحدث أو الطهارة في عمود الزمان و واقعه، و إن اريد جعله مشيراً إلى الجامع المتحقق في عمود الزمان و ظرفه الواقعي فالجامع المذكور و المشار إليه بهذا العنوان الإجمالي من القسم الثالث للكلي، و الذي لا يجري بلحاظه الاستصحاب، لكونه متيقناً في حصته منه تفصيلًا و مشكوك الحدوث في حصته الاخرى.
ثمّ انّ الوجوه الاخرى التي نقلها السيد الشهيد (قدس سره) في الكتاب عن المحقق العراقي (قدس سره) و أجاب عليها جميعاً يمكن ارجاعها إلى نكتة واحدة هي ابداء الفرق بين استصحاب الجامع بين حصتين و فردين عرضيين في عمود الزمان، و استصحاب الجامع بين حصتين زمانيتين طوليتين؛ لأنّ عنوان أحد الزمانين ليس زماناً حقيقياً بل انتزاعي، و لا بد في جريان الاستصحاب من العلم بالحالة السابقة في عمود الزمان و ظرفه الواقعي، و هو مردد بين زمانين يقطع بارتفاع الحالة في أحدهما و يشك في أصل حدوث الجامع الآخر منهما، و من هنا ادعى عدم شمول أو انصراف دليل الاستصحاب عن مجهول التاريخ في المقام.
إلّا أنّ هذا بلا وجه أيضاً؛ لأنّه يرد عليه- غير النقض الذي أورده بنفسه و حاول الاجابة عليه- النقض باستصحاب الجامع بين فردين عرضيين، و لكن في زمانين، كما إذا علم بدخول زيد في المسجد في الساعة الاولى و خروجه