أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٣ - تطبيقات للاستصحاب
بدليل الاستصحاب ظاهراً ببقاء الحرمة بعد زوال التغيّر و هو من الاستصحاب التنجيزي الذي لا اشكال فيه كذلك نتعبد بالاستصحاب ببقاء الحرمة المعلّقة على الغليان بعد زوال وصف العنبية و جفاف العنب من دون فرق لأنّ للمعلق نحو ثبوت أيضاً.
و هناك من فصّل بين أن يكون المجعول في لسان الخطاب الحرمة على العنب المغلي و ما إذا كان لسان الخطاب العنب إذا غلى حرم فحكم بجريان الاستصحاب التعليقي في الثاني دون الأوّل إذ التعليق غير شرعي فيه بل منتزع عقلًا.
و الميرزا (قدس سره) ناقش في جريانه في الموردين امّا إذا كانت الحرمة على المغلي فلأنّ التعليق انتزاع عقلي و امّا إذا كانت الحرمة على العنب إذا غلى فلأنّ المستصحب إن كان هو الجعل بنحو القضية الحقيقية فلا شك فيه بقاءً، إلّا إذا شك في نسخه و هو خارج عن الاستصحاب التعليقي و إن كان هو المجعول الفعلي فلا فعلية للحكم قبل فعلية موضوعه بتمام قيوده و قيود الحكم لكي يكون هناك يقين بالحدوث، فإن قيد الحكم كالموضوع بل راجع إليه من هذه الناحية فأركان الاستصحاب غير تامة في الاستصحاب التعليقي.
و قد اسيء فهم كلامه (قدس سره) فتصور انّه يجعل مبنى الاشكال رجوع قيود الحكم إلى قيود الموضوع فعلى القول به لا يجري الاستصحاب التعليقي، و على القول بعدم رجوع قيد الحكم إلى الموضوع يجري الاستصحاب.
فاعترض عليه بأنّه لو اريد ارجاع قيود الحكم إلى الموضوع بحسب عالم الملاكات و انّه لا فرق بينهما لباً و ثبوتاً من حيث انّ كلها من مقتضيات الحكم