أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٨ - منجزية العلم الإجمالي
بسبب العلم الإجمالي و ما هو معلوم العلم الإجمالي الثاني إنّما هو الالزام و التكليف المولوي و هو غير معلوم في الطرف المشترك، فلا وجه لتوهم الانحلال الحقيقي على هذا الأساس.
نعم، قد يدعى الانحلال الحكمي امّا على أساس ما تقدم من عدم التعارض بين الأصل الجاري في الملاقي- بالكسر- مع الأصل في الطرف المشترك بناءً على مسلك الاقتضاء بأحد المبنيين المتقدمين، و قد تقدم جوابهما. أو على أساس ما سيأتي من المحقق العراقي من أنّ المتنجز لا يمكن أن يتنجز من جديد بمعنى آخر غير المعنى المتقدم لا ينافي فعلية العلمين الاجماليين و سيأتي بيانه و دفعه في المبنى الرابع القادم.
الثاني: ما هو ظاهر بعض عبائر أجود التقريرات و صريح عبائر السيد الخوئي (قدس سره) في تقريرات بحوثه الاصولية و الفقهية من أنّ العلم الإجمالي الثاني- أي المتأخر و لو بحسب المعلوم في نظره- لا يكون علماً بالتكليف على كل تقدير لأنّه لا يكون علماً بحدوث تكليف جديد؛ إذ لعلّه يكون في الطرف المشترك فيكون نفس التكليف الأوّل المعلوم.
و هذا البيان لا يرد عليه ما تقدم في دفع البيان السابق، و لكن يرد عليه:
أنّ العلم بالحدوث ليس دخيلًا في منجزية العلم الإجمالي و إلّا لزم عدم منجزية العلم الإجمالي بالتكليف إذا كان مسبوقاً بالشك ثمّ علم بفعليّته في هذا الزمان مع الشك في تقدمه أو حدوثه، بل الميزان و الملاك في منجزية العلم و الانكشاف تعلّقه بأصل التكليف في زمان سواء كان حدوثياً أو بقاءً، و بعد الملاقاة يعلم المكلف وجداناً بنجاسة الملاقي- بالكسر- و وجوب الاجتناب عنه شرعاً أو نجاسة الطرف المشترك و وجوب الاجتناب عنه شرعاً، و هذا علم بتكليف