أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٦ - الورود و نظرية التزاحم
المتوقف وجوبه على عدم الاشتغال بالنذر رافعاً لوجوبه أو مطلقاً من ناحية لأنّه دور و تهافت.
و إن شئت قلت: انّ تلك النكتة العرفية للترجيح بالأسبقية لا تتم هنا طالما الواجبان النفسيان متزامنين و لو فرض وجوب الخروج شرعاً؛ لأنّه وجوب منوط حتى بحسب الروايات بما إذا كان الحج واجباً في زمانه المتأخر.
و إن فرض انّ القدرة شرعية بالمعنى الثالث فيهما معاً فإن قلنا بامكان الواجب المعلّق تمّ تفصيل السيد في العروة من الترجيح بأسبقهما ايجاباً بحسب المتفاهم عرفاً من أخذ القدرة الشرعية بهذا المعنى في موضوع الحكم. و إن قلنا باستحالته لم يتمّ التفصيل حتى إذا قلنا بوجوب الخروج شرعاً لأنّ دليله كما أشرنا ظاهر في الطولية و انّ وجوب الخروج فرع فعلية وجوب الحج في وقته، فإذا كان مرفوعاً بمعجز في عرضه في ذلك الزمان فلا موضوع لوجوب الخروج حتى شرعاً و يستحيل مثل هذا الوجوب الطولي أن يرفع وجوب الوفاء بالنذر الرافع لموضوع وجوب الخروج فإنّه دور و تهافت.
ص ١٤٦ قوله: (و هذا البيان أيضاً غير تام...).
أورد عليه السيد الشهيد بايرادين؛ و قد يناقش في كليهما:
أمّا الايراد الثاني: فيناقش فيه تارة: بما ذكرناه سابقاً، و حاصله: «انّ النهي عن المقيد المركب من الطبيعة و التقيد يدلّ على انتفاء الملاك في المركب و لازم انتفاء الملاك في المركب انتفاؤه في جزئه أيضاً و هو الطبيعة، و المفروض الأمر بالطبيعة الكاشف عن وجود ملاك فيها فيقع التعارض بين الأمر و النهي بلحاظ الملاك».