أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٩ - تطبيقات للاستصحاب
ص ٣١٨ قوله: (و يلاحظ على هذا الاستصحاب...).
اجيب عن هذا الاستصحاب بوجوه:
١- ما عن السيد الشهيد، و سيأتي توضيحه.
٢- ما عن السيد الخوئي (قدس سره) من النقض و الحلّ. و قد ذكر الاشكال على الحلّ في الكتاب.
و أمّا الاشكال المذكور فيه على النقض فهو إشكال مبنائي؛ لأنّ السيد الخوئي يرى جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بلحاظ مجهول التاريخ، و النقض لم يكن بالنسبة إلى مورد صحيح زرارة، بل كان بشكل كلي حاصله: انّه حتى في موارد عدم العلم بحصول الكرية، أي بارتفاع الجزء المسبوق بالوجود- و الذي لا إشكال عند أحد في جريان استصحاب القلّة و عدم الكرية فيه إلى زمان الملاقاة، أو أي مثال آخر مشابه لاثبات الحكم باثبات موضوعه المركب- يلزم التعارض؛ لجريان استصحاب عدم تحقق الجزء الحادث في واقع زمان وجود الجزء الأوّل؛ لأنّ المفروض تردده بين زمان قبل الحادث أو بقائه إلى زمان الحادث، و هذا التردد يجعل وقوع الحادث و اجتماعه مع الجزء الآخر من الموضوع المركب مشكوكاً لا محالة بهذا العنوان الإجمالي، فيجري استصحاب عدم تحقق الجزء الحادث في واقع أزمنة وجود الجزء الأوّل، فينفى الحكم بنفي موضوعه لا محالة؛ لأنّ الموضوع هو الماء الذي اجتمع فيه القلة و الملاقاة في زمان واحد، بنحو التركيب، فإذا نفينا الملاقاة في أزمنة قلّة هذا الماء على إجمالها انتفى موضوع نجاستها، و لا نحتاج إلى شيء آخر، فإنّ كل ماء لا يكون ملاقياً للنجاسة في زمان قلّته يكون طاهراً.