أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٥ - تعريف التعارض
٢- انّ قيد بنحو التناقض أو التضاد و الذي يرجع إلى التناقض و نفي كل منهما لمدلول الآخر لا بد منه في التعريف ليحصل التكاذب فيكون امتناع فعلية اقتضاء الحجّية فيها معاً من أجل ذلك لا من أجل نكتة اخرى، و التناقض أو التضاد وصفان ملحوظان في مدلولي الدليلين لا حجيتهما، و هما منشآن للتكاذب الذي هو منشأ لامتناع فعلية الحجّية فيهما.
و منه يتضح انّ ما عن السيد الشهيد (قدس سره) من جعل التعريف بناءً على ارادة تخصيصه بغير موارد الجمع العرفي بالتنافي بين الدليلين في مرحلة الحجّية لا حاجة اليه، بل غير سديد كما تقدم.
و أيضاً ما ذكره في ص ١٨ السطر الأوّل من انّ التنافي بين اقتضائي دليل الحجّية يكون بنحو التضاد دائماً إنّما يرد على تعريفه لا تعريف المحقق الخراساني فإنّه يأخذ وجود مقتضي الحجّية وصفاً للدليل أو الدلالة و التنافي بنحو التناقض أو التضاد وصفاً لمدلوليهما.
و لعلّ المشهور و المحقق الخراساني لاحظوا هذا القيد لأجل حصول التكاذب بين الدليلين، فإذا لم يكن بينهما تكاذب فهو خارج عن أحكام التعارض.
٣- انّ الأصح أن يقال في الأمر الثالث انّه لو كان المقصود بيان الحالة الموضوعية بين الدليلين مقدمة لبيان حكم الحجّية فيهما فالصحيح ارادة صغرى الظهور من الدليل و الدلالة، و يكون باب التعارض لبيان أحكامه من الجمع العرفي و غيره، فلا بد و أن يعم التعريف التعارض المستقر و غير المستقر و عندئذٍ يكون التعريف الدقيق بأنّ التعارض هو التنافي بنحو التناقض