أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٧ - الورود و نظرية التزاحم
الماء فعجز تكويناً عن الماء، و امّا إذا كان الواجب الذي له بدل مضيقاً فعندئذٍ له زمان واحد باقٍ امّا يصرفه في الوضوء أو في التيمم و هي بمقدار واحد زماناً، فإنّه عندئذٍ لا تكون البدلية ثابتة قبل صرف الماء في التطهير لعدم العجز التكويني بعد إلّا بمضي وقت يرتفع معه وجوب التيمم أيضاً للتمكن من الصلاة خارج الوقت بالماء قضاءً لعدم فوريته و عدم العجز الشرعي ما لم تثبت الأهمية.
و لعلّ الأوضح أن يصاغ البيان بعنوان اشكال على أصل المطلب حاصله: انّ هذا فرع ثبوت البدلية ليمكن استيفاء ملاكه و هو أوّل الكلام.
و يجاب عليه:
أوّلًا- بثبوت البدلية بعد صرف الماء في التطهير لتحقق العجز التكويني عن الماء في الوقت الباقي بحسب الفرض.
و هذا لا يتم إذا كان آخر الوقت بالنحو الذي ذكر في الإشكال.
و ثانياً- بتحقق العجز الشرعي إذا كان التطهير مساوياً ملاكاً.
و ليس هذا مرجعه إلى الترجيح باحتمال الأهمية بل الترجيح باعتبار تحقق كلا الملاكين و عدم التزاحم بينهما و عدم فوات شيء منهما، كما هو في ترجيح المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية.
ص ٨٨ قوله: (و هذا التقريب موقوف...).
لعلّ الأنسب أن يقال: إذا اشترطنا أخذ القدرة في الخطابات قيداً ثبت الترجيح بالتقريب الأوّل.