أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١١ - تطبيقات للاستصحاب
و أمّا النقض: باستصحاب عدم النسخ و بقاء الجعل فليس المستصحب فيه القضية التعليقية أو الحقيقية، بل المستصحب بقاء محمولها على موضوعها الكلي، و هو من استصحاب الحكم التنجيزي لا التعليقي، أمّا بناءً على أنّ النسخ تخصيص أزماني فواضح، حيث انّه يرجع إلى الشك في سعة المجعول الكلي على موضوعه بلحاظ عمود الزمان، فلا ارتفاع للجعل أصلًا لكي يستصحب، و إنّما المستصحب المجعول الكلي على موضوعه الكلي المتحد عرفاً في الزمانين.
و أمّا على القول بأنّه رفع للجعل حقيقة بأن يكون المجعول شاملًا للفعل في الزمان الثاني من أوّل الأمر حقيقة، و إنّما يلغيه الشارع بقاءً- كما في نسخ القوانين العرفية- فأيضاً كذلك، فإنّ ما يرتفع بالنسخ هو المجعول أيضاً فيكون المستصحب بقاء التكليف و الحكم على الموضوع في الزمان الثاني، كما كان من أوّل الأمر.
ص ٢٩٠ قوله: (الاتجاه الأوّل- ما ذكره صاحب الكفاية...).
يمكن تقريب هذا الاتجاه بأحد أنحاء:
١- ما هو ظاهر الكفاية من أنّ الحلّية الثابتة سابقاً هي المغياة، أي المعلقة على عدم الغليان، و هي لا تنافي الحرمة المعلّقة على الغليان لاجتماعهما معاً في حال العنبية.
و اجيب: بأنّ المستصحب ليست هي الحلّية المغياة المعلّقة، بل الحلّية التنجيزية الثابتة قبل غليان الزبيب، و استصحاب الحلّية المغياة لا تثبت ارتفاع الحلّية التنجيزية الفعلية قبل الغليان، و هي تنافي الحرمة التعليقية.