أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٨٤
لا مثل الرواية الاولى التي فيها «و ما لم تعلموه فردّوه إلينا» فإنّ الرد اليهم بمعنى التوقف يناسب القضية الحقيقية الثابتة حتى في زمن الغيبة.
٢- أن يجمع بينهما بحمل أخبار الارجاء على اصول الدين فإنّها بحسب لسانها أعم بخلاف أخبار التخيير مثل المرفوعة فإنّها ناظرة إلى فروع الدين و لو باعتبار ما في ذيلها من الأخذ بما فيه الاحتياط.
و هذا الجمع يتم بين مثل الرواية الاولى حيث انها وردت بلسان ردّ علمه اليهم و السؤال عن العلم المنقول عن آبائه و أجداده و هو يعم الاصول و الفروع بل قد يقال بتناسبه مع الاصول و المعارف أكثر.
و لا يتمّ في ذيل المقبولة- لو فرض استفادة الارجاء منه في كل خبرين متعارضين- لأنّها أيضاً واردة في الفروع و هو الدين و الميراث.
و امّا علاج المعارضة الثانية فبما ذكره السيد الشهيد من حمل الأخذ بالحائطة للدين على الاستحباب.
لا يقال: انّ ذلك ليس جمعاً عرفياً في باب الأحكام الوضعية كالحجية التعينية التي هي معنى الترجيح بالاحتياط.
فإنّه يقال: نكتة هذا المرجح تختلف عن سائر المرجحات كالصفات أو الموافقة للكتاب و المخالفة للعامة لأنّ موافقة أحد الخبرين المتعارضين للاحتياط لا تجعله أكثر كاشفية و قرباً للواقع كما في سائر المرجحات، و إنّما هو حكم طريقي بملاك الحفاظ على الالزام الواقعي و أهميته في مقام التزاحم الحفظي.