أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥١ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
بنحو قيد الواجب لا الوجوب، فيستحقّ المقصر عن التعليم العقاب على تركه.
كما انّ ما ذكره من الجمع غير وجيه، إذ لا وجه لرفع اليد عن تعيينية وجوب القصر على المسافر كما هو ظاهر دليله و النصّ الدالّ على الاجتزاء بالتمام من المسافر الجاهل لا يقتضي ذلك ما لم تكن فيه عناية اضافية كما أشرنا في أوّل المسألة.
ص ٤٢١ قوله: (الاعتراض الثالث...).
ما هو الاعتراض الثالث في أجود التقريرات و الدراسات هو انّه على فرض عدم الارتباطية يلزم تعدد الواجب، و أنّ القصر كالواجب في الواجب، و لازمه تعدد العقاب، و هما خلاف ظاهر الأدلّة (و سيأتي قبول السيد الشهيد (قدس سره) الاشكال على تقدير تعدد الواجب بنحو الواجب في الواجب)، و حينئذٍ لا بد في الاجابة امّا أن يقال بما في الكتاب من ايجاب الجامع و الحصة، أو أن يقال انّه ليس في البين على فرضية الخراساني الزام بذلك، بل يمكنه أن يجعل الواجب واحداً و هو القصر تعييناً و لكنه مقيد بنحو قيد الواجب بعدم سبق التمام عن علم.
و قد يقال: انّه عندئذٍ يكون فعل التمام منهياً عنه لكون عدمه واجباً فتبطل من هذه الناحية، و لعلّه لهذا لم يذكره السيد الشهيد.
و الجواب: انّه إذا كان على أساس التضاد فلا مبغوضية فيه. و إن شئت أخذت عنواناً وجودياً يلازم عدم التمام من قبيل كونه الفرد الأوّل مثلًا فهذا من الاشكال في الصياغة؛ بل هذا لازم على تقدير الأمر بالجامع و الحصة أيضاً إذ الحصة