أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٨ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
على حجة أوسع، كذلك في المقام، فلا فرق في ذلك بين أن يرد مخصّص على العام قطعي الجهة أم لا؛ لأنّ ما سوف تتشكل له من الدلالة على القضية الشرطية بما هي شرطية لا تصلح لتقييد العام الآخر، و بضمها إلى السند الظني و إن كان يثبت الجزاء، إلّا انّه بكاشف معارض مع عموم العام غير المخصّص فلا يصلح للتقديم.
لا يقال: صدور العام قطعي الجهة يلازم ثبوت حكمه في غير دائرة التخصيص و السند الظني يثبت هذا الأمر الموضوعي، فليست الدلالة الالتزامية للمخصص متوقفة على القطع الوجداني.
فإنّه يقال: هذا صحيح، إلّا انّه لا يجدي لأنّ ثبوت ذاك الواقع الموضوعي المستلزم لثبوت حكم العام القطعي في غير دائرة التخصيص إذا لم يكن بالقطع و الوجدان بل بالتعبد كان ذلك الكاشف التعبدي داخلًا في التعارض مع عموم العام الآخر لعدم صلاحيته للتقييد و التخصيص بحسب الفرض، إذ ليس كل حجة و طريق و كاشف أخص تتقدم على الأعم.
و إن شئت قلت: انّ ترتب ذلك الحكم الأخص في غير دائرة التخصيص ليس وجدانياً بل تعبدي بدليل حجّية السند الظني؛ لأنّ الحكومة ظاهرية لا واقعية؛ إذ قد لا يكون صادراً و معه لا دلالة التزامية في حديث الامام الخاص واقعاً، و المفروض انّ هذه الكاشفية معارضة و لا تصلح للتقديم.
لا يقال: الراوي يشهد بوجود منشأ الدلالة الالتزامية في حديث الامام الخاص فيكون كشهادة الراوي بصدور خطاب خاص من حيث انّه يتقدم على أصالة عموم العام الآخر نظير نقله لرواية أخص يخصص به العمومات.