أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٩ - النسبة بين الامارات و الاصول
ص ٣٥٦ قوله: (و منها- ما يختص بتقدم أصالة الطهارة السببي...).
يرد عليه: ما ذكرناه الآن من عدم لزوم اللغوية؛ إذ ليست الآثار الترخيصية الاخرى المترتبة على الطهارة كلّها مما يجري في نفيها الاستصحاب و إن كانت لها حالة سابقة عدمية، كجواز لبس الثوب المشكوك في الصلاة أو طهارة ملاقي المشكوك نجاسته و غير ذلك.
نعم، هذا الكلام يتم في خصوص دليل قاعدة الطهارة الجارية في المياه؛ لأنّها تكون ناظرة إلى التطهير بها من الخبث و الحدث و لا يحتمل أن تكون مخصوصة بخصوص جواز الشرب و الحالة السابقة في موارد التطهير بلحاظ الأصل المسببي هو استصحاب بقاء النجاسة و الحدث دائماً إلّا في موارد توارد الحالتين النادرة.
ص ٣٥٧ قوله: (و منها: ما يتم في كل أصل سببي...).
هذا الوجه مما لا نفهمه، فإنّ ترتيب أثر المسبب ليس نكتة تقتضي تقديم دليل الأصل السببي على الأصل المسببي الذي هو أيضاً حكم ظاهري آخر قد تمّ موضوعه في المسبّب، فهذا البيان غير مفهوم.
و التحقيق أن يقال: بالامكان بيان وجه ثبوتي لتقديم الأصل السببي حتى غير المحرز على الأصل المسببي بأحد تقريبين آخرين:
١- انّ المسبب المستصحب كان مغيا في نفسه بعدم تحقق السبب الرافع له، فالنجاسة في الثوب المغسول قبل الغسل كانت مغياة بما إذا لم يغسل بماء طاهر، و الاستصحاب ابقاء لهذه النجاسة لا لنجاسة مطلقة، و من الواضح انّ اثبات