أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٨٠
للكتاب مع التعارض في تضعيف كاشفيتهما معاً و سقوطهما عن الحجّية، بخلاف غير المخالفين للكتاب.
ص ٣٨١ قوله: (الاولى- دلالة المقبولة في نفسها...).
انّ ذكر المخالفة للعامة بعد ذلك مرجحاً مستقلّاً في المقبولة، ينافي عدم استقلالية موافقة الكتاب في الترجيح، إذ يلزم منه أن يكون من قبيل ضم الحجر إلى الإنسان لغواً؛ لأنّه قد فرض فيه أنّ المرجوح المخالف للكتاب و الموافق للعامة يسقط عن الحجّية، مع انّه حتى إذا كان موافقاً للكتاب، أي غير مخالف له أيضاً كان يسقط عن الحجّية؛ لكونه موافقاً للعامة و معارضه ليس مخالفاً للكتاب و مخالف للعامة بحكم المرجح الثاني، إذا يكون ذكر مخالفة الكتاب لغواً، و هذا واضح. و يمكن أن نضيف إلى ذلك نكات اخرى:
منها- انّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي أن تكون موافقة الكتاب بنفسها مرجحاً مستقلّاً لأهمية الكتاب و حقانيته و مرجعيته في الكشف عن أحكام الشريعة و المعارف الإسلامية مما يؤكد ما سيذكره السيد الشهيد (قدس سره) من انّ ذكر مخالفة العامة لأجل الإشارة إلى انهم يخالفون الكتاب الكريم الذي أمر النبي بالتمسك به و بالعترة.
و منها- عطف السنة على الكتاب حيث ورد في المقبولة: «ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامة».
مع وضوح انّ موافقة الكتاب و السنة القطعية و مخالفة العامة مجموعها لا يكون شرطاً في الترجيح فيكون هذا قرينة على ارادة الانحلالية لا المجموعية