أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٨ - حجّية الاستصحاب
الدراسات- يحرز الامتثال بناءً على التركيب في المركبات الشرعية- كما هو مقتضى الأصل الأولي المقرر في محلّه- و هذا الاستصحاب من الاستصحاب المحرز للامتثال فلا يكون معارضاً مع البراءة المعارضة في طرفي العلم الإجمالي المتقدم لأنّه يحرز امتثال ذلك العلم الإجمالي فما في الهامش هنا في الكتاب غير تام.
و هذا كلّه واضح، إلّا أنّ المحقق العراقي- كما في الدراسات- حيث اشترط احراز وقوع التشهد في الركعة الرابعة أشكل في كفاية ذلك لا محالة.
و أجاب عليه السيد الخوئي بعدم دليل على اعتبار ذلك و إنّما الواجب مركب من ذات الأجزاء و الترتيب و عدم زيادة بينها و كلها محرز بضم الوجدان إلى التعبد.
و هذا جواب صحيح كما تقدم و أفاد السيد الخوئي بأنّ عدم الحكم بصحة الشكوك غير المنصوصة إنّما هو من باب ما دلّ على انّه كلّما لم يذهب وهمك (أي ظنك) إلى شيء فأعد الصلاة، و هذا عام فوقاني يبطل الرجوع إلى الاستصحاب المذكور. راجع كلامه في الدراسات.
و يمكن أن يقال: بأنّ المستفاد من هذه الصحيحة و غيرها من روايات البناء على الأكثر لزوم حفظ الركعات من حيث عدم الزيادة و عدم النقيصة في الشكوك داخل الصلاة (لا خارجها) و هذا امّا كحكم واقعي أو ظاهري فلا يكون استصحاب عدم الزيادة كافياً لأنّه لا يحرز هذا الحفظ بالركعة المتصلة كما هو واضح، فعدم كفاية الاستصحاب يمكن أن يكون من هذه الناحية، و التفصيل موكول إلى علم الفقه.