أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٢ - منجزية العلم الإجمالي
في كل زمان و هو في عرض المتأخر زماناً- فالنتيجة وجوب الاجتناب عن الملاقي قبل دخول الملاقى في محل الابتلاء، و أمّا الملاقى فيجب الاجتناب عنه بعد دخوله في محل الابتلاء، و أمّا الملاقي حينئذٍ فمع قطع النظر عن العلم الإجمالي التدريجي المتضمّن في العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي أو الطرف من أوّل الأمر ينبغي الحكم بالانحلال و لكن بلحاظه يجب الاجتناب عنه أيضاً لأنّه و إن كان معلولًا للعلم الإجمالي بنجاسة الملاقى- بالفتح- أو الطرف المشترك إلّا أنّ هذا الأخير لا ينجز طرفيه إلّا بعد دخول الملاقى- بالفتح- في محل الابتلاء فيمنع عن منجزية العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي أو الطرف المشترك في هذا الزمان لا العلم الإجمالي التدريجي الذي أحد طرفيه و هو الطرف المشترك سابق على هذا الزمان فهذان الطرفان المعلوم حرمة أحدهما من أوّل الأمر لا تنجّز لشيء من طرفيه بمنجّز أسبق رتبة ليقال (بأنّ المتنجز لا يتنجز فلا يمكن للعلم المتأخر أن ينجز الطرف الآخر أيضاً) بل كلا طرفيه يتنجزان بالعلم الإجمالي المذكور.
و ما في تقريرات السيد الحائري من الاشكال بأنّ العلم الإجمالي التدريجي لا بد و أن يكون صالحاً للتنجيز مع قطع النظر عن سبق أحد طرفيه زماناً بحيث لو كان فعلياً لكان صالحاً للتنجز بهذا العلم الإجمالي، و في المقام لو كان فعلياً لم يكن صالحاً لكون طرفه السابق منجزاً حينئذٍ بعلم أسبق رتبة.
جوابه: انّه لا موجب لهذه المصادرة الاضافية منه و إنّما اللازم بقاء نفس العلم الإجمالي التدريجي الحاصل من أوّل الأمر و عدم حصول تبدّل بالنسبة لمعلومه الإجمالي المردد بين الطرفين في الزمانين لا أكثر من ذلك، و هذا حاصل في المقام.