أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٨ - الورود و نظرية التزاحم
انّ نسبتها إلى الاطلاقين على حدّ واحد فيؤدي إلى اجمالهما عرفاً و كون الشك في تحقق القيد اللبي لكل منهما الذي هو معنى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمقيد، فتدبر جيداً فإنّه حقيق به.
ص ١٠٣ قوله: (الاولى...).
يرد عليه: أوّلًا- انّ هذا ليس ترجيحاً بالأسبقية بل مرجعه إلى انّ الواجب الأسبق القدرة فيه عقلية بالنسبة للواجب الآخر لأنّ الرافع له الاشتغال و التلبس بالفعل أو في زمان متقدم بواجب آخر لا متأخر.
و ثانياً- انّ هذا المعنى من القدرة الشرعية حيث انها ليست عرفية و إنّما العرفي عدم دخل القدرة في الملاك فلا معنى لافتراض انّ العرف يستظهر هذا المعنى من الاشتغال بواجب آخر، إذ الاشتغال بمقدمات الواجب الآخر و حفظ القدرة له أيضاً اشتغال به، اللهم إلّا إذا فرض أخذ ما يدل لفظاً على لزوم فعلية الاشتغال بنفس الواجب و هذا كلّه فرض يمكن افتراض خلافه.
ص ١٠٧ قوله: (و هكذا يتضح...).
حيث ظهر أنّ كون القدرة شرعية و كون المكلف ليس له إلّا قدرة واحدة لا يستلزم أن يكون هناك ملاك واحد إلّا في صورة الامتثال لا صورة تركهما معاً، فلا وجه لاستكشاف وحدة الأمر و التخيير الشرعي- بالمصطلح المقصود هنا- كما ظهر أنّ في موارد تعدد الملاك عند تركهما معاً إذا كانت القدرة عقلية لا تعدد للعقوبة، و لو فرض صياغة الوجوب على نحو التخيير الشرعي.
ثمّ انّه كان ينبغي البحث هنا عن انّه هل يثبت تعدد العقوبة و العصيان فيما إذا شك و لم يحرز كون القدرة شرعية في الواجبين أو عقلية بعد أن كان