أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٢ - تطبيقات للاستصحاب
ثمّ ذكر السيد الخوئي فرعين آخرين:
أحدهما: ما إذا احتملنا تحقق وجوب آخر بعد زمان الوجوب الأوّل، و نقل عن الميرزا عدم جريان استصحاب العدم فيه؛ لأنّه من العدم الأزلي.
و جوابه: انّه ليس عدماً أزلياً، بل هو ثابت قبل ذلك الزمان، و مجرّد كون متعلقه مقيداً بالزمان الثاني لا يجعله موضوعاً، بل يمكن أن يكون ظرفاً للفعل في ذلك الزمان، و هذا واضح.
الثاني: ما إذا احتملنا تعدد المطلوب في الواجب المقيّد بالزمان كالصلاة في النهار و قال انّه يجري فيه استصحاب كلي الوجوب من القسم الثاني؛ لأنّ ذات الفعلي يعلم بوجوبه في الوقت، إمّا ضمناً- على فرض وحدة المطلوب- أو استقلالًا- على فرض تعدد المطلوب- فيجري استصحاب أصل الوجوب بعد الوقت و يثبت تبعية القضاء للأداء، خلافاً للمشهور و المتبع في الفقه.
و هذا الكلام صحيح إذا قبلنا الاستصحاب في القسم الثاني في الأحكام التكليفية. و قد تقدّم منّا الاشكال فيه حتى في مثل المقام، خلافاً للسيد الشهيد (قدس سره)، فتدبر.
ص ٢٨١ قوله: (المقام الأوّل...).
كأنّ المشهور جريان الاستصحاب التعليقي في الشبهة الحكمية و انّ كل حيثية يشك في دخلها في الحكم بقاءً بعد الفراغ عن دخلها حدوثاً ينفى دخلها بالتعبد الاستصحابي سواءً كان الحكم الثابت في مرحلة الحدوث مطلقاً أي غير مقيد و غير مشروط بشرط كنجاسة و حرمة الماء المتغيّر أو منوطاً بشرط كحرمة العصير العنبي إذا غلى، فكما إذا شك في دخل فعلية التغير في الحكم نتعبد