أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣٤ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
إلّا انّه أيضاً طرف للعلم الإجمالي الكبير غير المنحل.
و كونه يجري في ذاك الطرف بعد الفحص لا قبله لا ينجيه عن التعارض و التساقط بل من أوّل الأمر الاستصحاب الموضوعي في سائر الأطراف يعارض الاستصحاب الموضوعي في هذه الشبهة قبل الفحص و الأصل الحكمي الجاري فيه بعد الفحص و فرض عدم امارة في معرض الوصول فيه. بل هذا العلم الإجمالي باقٍ حقيقة بعد الفحص في كل شبهة و قبل تحصيل العلم التفصيلي أو الإجمالي الصغير بالتكاليف الالزامية أو الحجج بمقدار معلوم العلم الإجمالي الكبير فيكون الأصل الحكمي في تلك الشبهة معارضاً مع الاستصحابات الموضوعية في سائر الشبهات بذلك ما لم نبرز نكتة الانحلال من أوّل الأمر المتقدمة في الجواب الأوّل. و ما جاء في الكتاب من جعل منشأ التعارض بين الاصول و الاستصحابات الموضوعية العلم بوجود الحجج و الامارات المعتبرة لا العلم الإجمالي الكبير بالالزامات الواقعية لا يمنع منجزية العلم الإجمالي الكبير ما لم نعتمد في انحلاله بالوجه المتقدم.
ص ٤٠٢ قوله: (فالصحيح...).
بل على المبنى الآخر الذي لا يرى الانحلال بقيام المنجز المتأخر أيضاً يصحّ كلام الكفاية لتحقق الانحلال الحقيقي بوجدان مقدار من المعلوم بالاجمال الواقعي، أو الأخبار الصحاح بمقدار العلم الإجمالي الكبير الأوّل بالالزامات الواقعية أو الحجج الشرعية، و إن كان متأخّراً زماناً، لزوال العلم بالانحلال الحقيقي و هذا واضح.
فاشكال الكفاية مسجّل على كلا المبنين إلّا إذا أنكرنا الانحلال الحقيقي للعلم الكبير، و لعلّه مقصود السيد الشهيد لأنّه أنكره.