أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤ - منجزية العلم الإجمالي
التأويل في باب التزاحم بين الضدين الواجبين- و هو ليس بتام- فهو غير تام في المقام قطعاً.
٥- ما في هامش الكتاب انتصاراً للمحقق المذكور و هو يتألف من مقدمتين:
١- انّ الدلالة على الملاك تبقى على الحجّية حتى بعد سقوط الخطاب.
٢- انّ الملاك كالخطاب منجز عقلًا بل هو روح الحكم.
و بناءً عليه في المقام الترخيص في المخالفة بالاضطرار و إن أوجب سقوط التكليف الواقعي بناءً على مسلك العلية؛ لامتناع فعليته معه إلّا انّ ملاكه فعلي و هو منجز فتحرم مخالفته القطعية فيجب الاجتناب عن الباقي بعد رفع الاضطرار بهذا الاعتبار و إن كان بلحاظ التكليف الفعلي مشكوكاً فإنّه يكفي ذلك في التنجيز، فارتكاب الفرد الباقي من حيث كونه مشكوك الحرمة بمعنى التكليف و إن كان مرخصاً فيه و لكنه من حيث كونه مخالفة قطعية لملاك الحرمة المعلوم اجمالًا لا يجوز عقلًا.
و فيه: انّ هذا مرجعه إلى قبول التوسط في التنجيز لباً و روحاً إذ لم يكن امتناع الترخيص في المخالفة الاحتمالية للتكليف المعلوم بالاجمال بلحاظ عالم الخطاب و الجعل و الاعتبار ليقال بسقوطه بل مرجع مسلك العلية إلى انّه إذا كان الحكم سواء الخطاب أو الملاك واصلًا فلا يمكن الترخيص في مخالفته شرعاً إلّا برفع الموضوع فيكون المدلول الالتزامي للترخيص الثابت بالاضطرار عدم فعلية الملاك لا محالة.
ثمّ انّ الموجود في تقريرات المحقق المذكور هو الوجه الرابع المتقدم.