أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٠ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
قد ركعت) أو الاستصحاب و يسمى بالأصل المحرز.
٢- ما ينظر فيه إلى الحكم الواقعي للتعبد بمثله أو تنزيل المشكوك منزلته ظاهراً كما في أصالة الحل و الطهارة، و يسمّى بالأصل التنزيلي.
٣- ما لا نظر فيه إلى اثبات الواقع أصلًا، و إنّما حكم ظاهري بايجاب الاحتياط أو رفع المسئولية و العقوبة كما في أصالة الاحتياط الشرعية على القول بها، و البراءة الثابتة بمثل الناس في سعة ما لا يعلمون أو رفع ما لا يعلمون.
و النوع الثالث لا يثبت به آثار الحلية أو الحرمة الواقعيتين حتى الشرعية منها فضلًا عن الثابتة بواسطة عقلية، و إنّما ما ذكروه مختص بالنوعين الأوّل و الثاني المسماة بالاصول المحرزة و التنزيلية.
النقطة الثانية: الآثار الطولية إذا كان موضوعها نفس الحكم الظاهري ترتب على كل حال سواء كان الترتب شرعياً أم بواسطة عقلية؛ لأنّ ثبوت نفس الحكم الظاهري قطعي أو ثابت بالامارة، و هذا واضح و هو يترتب في تمام موارد الاصول العملية حتى من النوع الثالث إذا كان نفس الاحتياط أو البراءة الظاهرتين كافياً في ذلك، و إنّما البحث عن الآثار الطولية المترتبة على الحكم الواقعي و المؤدّى للأصل العملي المحرز أو التنزيلي.
النقطة الثالثة: يمكن الاشكال في ترتيب الآثار الشرعية الطولية دون المترتبة بواسطة عقلية، أمّا في الاصول التنزيلية فلأنّ التنزيل لا يقتضي أكثر من ترتيب الأثر المباشر الشرعي و هو لا يستلزم تنزيلات طولية بعدد تلك الآثار، و لو فرض فلما ذا لا يثبت التنزيل في الواسطة العقلية حيث يمكن تنزيله الظاهري فيترتب أثره الشرعي أيضاً.