أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤ - منجزية العلم الإجمالي
و أمّا على الوجه الأوّل فقد يقال: انّه تارة تكون الشبهة مصداقية كما إذا شك في انّ عدد الأطراف خمسين فتكون محصورة أو ستين فتكون غير محصورة.
و اخرى تكون الشبهة حكمية بأن شك في انّ الستين عند العرف محصورة أم لا، ففي الأوّل لا يجوز التمسك باطلاق أدلّة الاصول؛ لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و في الثاني يفصل بما في الكتاب بين ما إذا كان الشك من المكلف في انّ هذا المقدار كافٍ عند العرف للمناقضة، فيكون من اجمال القيد اللبي المتصل مفهوماً فلا يجوز التمسك بالعام فيه أيضاً فيجب الاحتياط، و بين ما إذا كان العرف شاكاً فيكون من موارد القطع بعدم المقيد العرفي؛ لأنّ المقيّد إنّما هو القطع العرفي بالمناقضة، و مع الشك لا قطع، فيصحّ التمسك بأدلّة الاصول في الأطراف.
قد يقال بجريان الأصل المؤمن في الشقوق الثلاثة، إذ يمكن اجراء الأصل عن الحكم بايجاب الاحتياط المشكوك. و إن شئت قلت: اجراء الأصل عن الحكم الواقعي في مرحلة الشك في جعل الترخيص الظاهري عنه و عدمه نتيجة الشك في الانحصار و عدمه، و هذا الإطلاق لدليل الأصل ليس مجملًا؛ إذ لا ارتكاز للتناقض عرفاً في جعل الترخيص عند الشك في المناقضة و الامتناع و عدمه حتى لو فرض وجوده في الاصول العرضية، فإنّ نفس الشك في امكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي أو لزوم الاحتياط يمكن أن يقع موضوعاً لحكم ظاهري كما تقدم في بعض الأبحاث السابقة في مورد الشك في قيام أمارة على الالزام، وعليه فتجري البراءة الطولية في الشقوق الثلاثة، و هذا من الفروق بين الوجهين المعتمدين أيضاً.
و الجواب: هناك فرق بين الموردين، فإنّ دليل الأصل المؤمن و إن كان