أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٨ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
التعبدي في التعارض بالعرض إذا كان الدليلان إلزاميين، و لم يعلم بثبوت أحدهما إجمالًا وجداناً، و هذا بخلاف الوجه القادم، فإنّه لا يثبت إلّا نفى الثالث.
ص ٢٦١ قوله: (أوّلًا: انّ هذه النقوض...).
يمكن للسيد الخوئي تبديل النقوض بما لا يرد عليه هذا الاشكال أي بموارد من العلم بكذب البينة، و وجود المعارض لها يكون فيها المدلول الالتزامي دلالة اخرى للأمارة، لا مصححاً و أثراً شرعياً للمدلول المطابقي، كما إذا دلّت البينة على أنّ زيداً قد صلّى الآن، فيدلّ بالالتزام على انّه متطهّر؛ لأنّ اللازم العادي للمصلّى انّه متطهّر، و ليس الطهور حكماً و أثراً شرعياً للصلاة، أو قامت البينة على نزول المطر في الساعة الفلانية، و الذي لازمه تحقق الغسل للأرض النجسة أو الشيء النجس الموضوع تحته، إلى غير ذلك من الأمثلة، فإنّه فيها إذا علم بكذب البينة أو قامت بينة اخرى على نفي مدلولها المطابقي مع احتمال صحة المدلول الالتزامي لا يقال بحجية البينة الاولى في المدلول الالتزامي قطعاً، فأصل النقض متجه.
ص ٢٦٢ قوله: (و ثانياً: انّ بعض هذه النقوض...).
و بتعبير أوضح: القائل بالتبعية لا يدّعي الطولية، بحيث لا بد من حجّية المدلول المطابقي لكي تثبت حجّية الأمارة في مدلولها الالتزامي، و لهذا لو فرض مثلًا عدم ترتب أثر شرعي على المدلول المطابقي للبينة، و انحصار الأثر الشرعي على مدلولها الالتزامي لم يكن اشكال في حجّية مدلولها الالتزامي، و النقض الثالث من هذا القبيل، و إنّما لم نقل بالحجية فيه امّا لوجود التعارض