أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧٧
التسليم بها، و عدم طرحها لمجرد توهم التعارض فيما بينها، و هذا هو المستفاد من التعبير الوارد في بعضها «أخذت من باب التسليم»، كما في رواية التكبيرة عند القيام من الجلوس، و رواية الصلاة في المحل، و رواية الميثمي عن الإمام الرضا ٧ الطويلة، فإنّها صريحة في هذا المعنى في الباب- ٩- من صفات القاضي فراجعها.
الثانية- التوسعة في الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين من باب التقية، لما ورد من التعبير في روايات التقية في الباب بأنّ ذلك يسعكم، و انّا لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم، و من الواضح انّ هذه التوسعة أو التخيير لظروف التقية حكم واقعي، فكما انّ ظرف التقية جوّز للإمام ٧ أن يصدر خلاف الواقع كذلك يجوز للمكلفين في تلك الظروف من اتباعهم أن يعملوا بذلك حتى يلاقوا القائم و الإمام ٧ فيردوه عليه- كما في بعض الروايات- فلا يمكن أن يستفاد من ذلك قاعدة عامة للمتعارضين بنحو القضية الحقيقية لغير ظروف التقية كما في زماننا، و هذا واضح.
و أمّا ما ذكره السيد الحائري في هامش تقريرات الاستاذ بالنسبة للمكاتبتين من احتمال أنّ المعصومين المتأخرين كانوا يريدون التمهيد لعصر الغيبة، و تعليم أصحابهم الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين فخلاف الظاهر جدّاً؛ لقوّة ظهورهما في عدم التنافي بين المضمونين، و أنّ كلا الحديثين صواب واقعي، المساوق مع التوسعة و التخيير الواقعي و هو معقول، خصوصاً في أدلّة السنن و المستحبات التي هي مورد السؤال و مورد الحديثين.
كما أنّ ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) في الكتاب من أنّه على تقدير استفادة التخيير