أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٧ - تطبيقات للاستصحاب
ص ٢٣٨ قوله: (و هكذا يتضح انّ الاشكال لا جواب عليه...).
هذا الاشكال يجري أيضاً في الامارة على الجامع بين الحكمين كما أجراه المحقق الاصفهاني (قدس سره) نفسه أيضاً.
و يمكن الاجابة عليه: بأنّ دليل مؤدى الامارة أو الأصل إذا كان هو الجامع بين حكمين فحيث انّه يعلم اجمالًا بأنّ الجامع لا يكون إلّا في ضمن خصوصية فيكون مؤداهما أيضاً ثبوت احدى الخصوصيتين المتعينة في الواقع المرددة عند المكلف، و هذا و إن كان جامعاً انتزاعياً أيضاً إلّا انّه يوجب أن يكون جعل الجامع المماثل ضمن احدى الخصوصيتين المتعينة عند الجاعل واقعاً و المرددة عند المكلّف الواصل إليه الامارة أو الأصل، حكماً مماثلًا مع المؤدى للامارة أو الأصل و ليس بأكثر منه ليقال انّه لا يقتضيه مقام الاثبات، فالمولى يجعل الجامع المماثل- و لو على تقدير الخطأ و عدم الاصابة- ضمن احدى الخصوصيتين و التي هي متعينة عنده و إن لم تكن معلومة عند المكلّف إلّا بالعنوان الجامعي الانتزاعي، و حيث انّ هذا المطلب أمر ثبوتي لتصوير كيفية معقولية و امكان جعل الحكم الظاهري بنحو يكون منجزاً، و ليس مربوطاً بمقام الاثبات لدليل صدق العادل أو لا تنقض اليقين بالشك الذي لا اشكال في شموله موارد كون المؤدى هو الجامع، فلا موجب لرفع اليد عن مقام الاثبات بعد أن كان مقام الثبوت ممكناً و معقولًا بهذا النحو.
لا يقال: هذا في مورد الامارة على الجامع بين الحكمين معقول، و امّا الاستصحاب للجامع مع فرض انتفاء أحد فرديه فجعله المماثل لا يكون إلّا ضمن الخصوصية الباقية أو المحتملة البقاء كالتمام فيما إذا صلّى القصر و الأكثر فيما إذا جاء بالأقل، و هذا معناه اثبات الجامع ضمن الفرد الطويل و هو خلاف