أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٦ - تطبيقات للاستصحاب
ص ٢٥٣ الهامش.
هذا الهامش بهذا البيان غير تام، إذ ثبوت حصة من الطهارة بعد الملاقاتين تنافي أيضاً ثبوت النجاسة من ناحية استصحاب الفرد المردّد لأنّ الحصة جامع و زيادة و المفروض انّه لا حكومة بينهما إذ لا سببية و مسببية.
إلّا انّ هنا بياناً آخر حاصله: انّ مقتضى دليل تنجس ملاقي النجس ما لم يغسل انتفاء تمام حصص الطهارة عنه عند الملاقاة ما لم يغسل و قيد عدم الغسل بعد الملاقاة المرددة وجداني و الملاقاة بالنجس المردد ثابت بالتعبد فيثبت انتفاء تمام حصص الطهارة حتى هذه الحصة الثابتة باليقين بين الملاقاتين.
و الحاصل مفاد دليل التنجيس ليس انتفاء خصوص الحصة الثابتة قبل الملاقاة بل انتفاء تمام الحصص للطهارة و فعلية النجاسة من جميع الجهات ما لم يغسل و هذا يعني حكومة استصحاب الفرد المردد على استصحاب الطهارة بين الملاقاتين أيضاً. نعم، لو كانت الطهارة ثابتة بعد الغسل للملاقي لم يكن الاستصحاب الموضوعي المذكور رافعاً لها، إلّا انّ مثل هذه الطهارة لا تكون محتملة في اليد للقطع بعدم غسلها بعد الملاقاة المرددة مع النجس.
ص ٢٥٥ قوله: (و امّا النحو الأوّل فليس من استصحاب الكلي أصلًا...).
لأنّه من قبيل ما إذا علمنا بوجود حيوان و شككنا في انّه طويل العمر أو قصيره فهنا أيضاً يعلم بجعل معين لا يدرى متعلقه و ليس هذا كما إذا تردد الأمر بين جعلين علم بتعددهما في نفسيهما كما في الشبهة الموضوعية، و هذا معناه انّ الشبهات الحكمية دائماً يكون الشك فيها في جعل واحد و ليس من التردد بين فردين ناجزين من الجعل ليكون من الفرد المردد، إلّا انّه مع ذلك لا يجري