أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٥ - تطبيقات للاستصحاب
بالقاعدة لا بالأمارة- فهنا لا يمكن اجراء استصحاب الطهارة أو الحلية الظاهرية بنفس البيان المتقدم في المقام السابق، و إنّما نرجع إلى قاعدة الطهارة أو استصحاب عدم النجاسة الجاريين في الحالة السابقة، فإنّهما يجريان بلحاظ مرحلة البقاء أيضاً.
فالحاصل: من حيث الشقوق و الصور المتقدمة لجريان الاستصحاب الموضوعي و الحكمي لا فرق بين المقام و المقام السابق، ففي كل مورد كنا نقول فيه هناك بجريان الاستصحاب الموضوعي أو الحكمي بلحاظ الحكم الظاهري المشكوك في سعته و ضيقه نقول به في المقام أيضاً، و في كل مورد لا نقول به هناك لا نقول به هنا أيضاً، فلا فرق من هذه الناحية.
كما أنّه بالنسبة لاستصحاب الحكم الواقعي إذا كان الأصل الجاري في المرحلة السابقة تنزيلياً أو محرزاً لا بد من القول بجريانه هنا أيضاً، فالتفرقة بين المقامين لا وجه له من هذه الناحية أساساً، و إنّما المهم التعرض لتفصيل السيد الخوئي (قدس سره) مع جوابه كما فعلنا.
نعم، كان ينبغي الإشارة هنا إلى اختلاف و اشكال آخر، و هو انّه بناءً على مبانينا حيث لا نقول بالتنافي و التعارض بين الاصول المتوافقة يجري الاستصحاب بلحاظ الحكم الواقعي و الظاهري مع القاعدة أو الاستصحاب الجاري بلحاظ الشك في مرحلة البقاء ابتداءً بلا تعارض، و على مباني المشهور يجري الاستصحاب باللحاظ الواقعي الثابت حدوثاً بالتنزيل و يقدم على دليل القاعدة. و أمّا استصحاب الحكم الظاهري فظاهر كلماتهم و وافقهم السيد الشهيد (قدس سره) انّه لا يجري؛ لحكومة دليل القاعدة في مرحلة البقاء عليه.
و إن شئت قلت: انّه لا شك في الحكم الظاهري بقاءً لنرجع إلى استصحابه.