أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٧ - الورود و نظرية التزاحم
و الجواب: إن اريد من انتفاء الملاك في المركب وجود المفسدة في المركب فهذا لا يقتضي أن يكون المفسد في جزء المركب كما هو واضح، و إن اريد انتفاء الملاك في نقيض ما هو المطلوب في النهي و هو الترك، أي انتفاء الملاك و المصلحة في الفعل، فالنقيض بترك المركب إنّما هو المركب بما هو مركب أي التركيب و الاجتماع. و من الواضح انّه يمكن أن لا يكون في حيثية الاجتماع ملاك رغم وجود الملاك في أحد أجزائه فإنّه ملاك في الجزء لا في الاجتماع.
نعم، هذا الكلام لا يتمّ إذا كان الأمر شمولياً كما لا يخفى وجهه.
و اخرى: بما هو الصحيح من أنّ إطلاق دليل الأمر بالطبيعة يقتضي عدم وجود ملاك في ترك الطبيعة المقيدة المنهي عنها، فإطلاق أعتق رقبة دال على عدم وجود الملاك في ترك عتق الكافرة بما هو عتق الكافرة لأنّه لو كان فيه ملاك لكان مقتضى القاعدة تخصيص الأمر بالعتق بالرقبة المؤمنة، فاطلاق الأمر بالطبيعة دليل على عدم الملاك في ترك تلك الحصة.
و أمّا الايراد: فقد يشكل عليه: بأنّ للمحقق العراقي (قدس سره) أن يقول: انّ مقصودي من الملاك هو الملاك المؤثر في ايجاد المحبوبية و المبغوضية، و هذا في الضدّ الخاص مثل صلّ و أزل ممكن بخلاف الضدّ العام مثل صلّ و لا تصلّ.
و الجواب: أنّه لا موجب لأخذ الملاك المؤثر في المحبوبية و المبغوضية في موضوع البحث بل الملاك غير المؤثر أيضاً يكفي لو ثبت بالدلالة الالتزامية لاسقاط الأمر و تحقق الامتثال.
ثمّ انّ هنا اشكالًا آخر على أصل اثبات الملاك بناءً على عدم التبعية و هو