أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣ - منجزية العلم الإجمالي
المنكشف هو الذي يتنجز بعلم تفصيلي أو إجمالي، فهنا لا يوجد إلّا حكم واقعي معين منكشف تفصيلًا، و حكم آخر مشكوك و هو متعين أيضاً، و لا يوجد غيرهما خارجاً حكم آخر بحسب الفرض، فلا يوجد منجزان تفصيلي و إجمالي، بل منجز واحد تفصيلي و شك بدوي.
و الجواب: أنّ المعلوم بالعرض المشكوك هنا ليس بدوياً بل مقرون بالعلم الإجمالي؛ لكونه طرفاً للمعلوم بالذات لعلمنا الإجمالي و إن كان قيده و حدّه أمراً ذهنياً أو انتزاعياً لكفاية العلم الإجمالي و لو بعنوان انتزاعي في المنجزية و لا يشترط في تنجيز العلم أن يتعلّق بالعناوين الذاتية الأولية، و هذا واضح.
ص ٢٥٣ قوله: (و إذا اختل الشرط الثالث...).
هذا الكلام على اطلاقه غير تام على مسلك الاقتضاء، فإنّه قد تقدم في ردّ دليل الاخباري العقلي على وجوب الاحتياط انّ الأمارة- أو أي حكم ظاهري الزامي- إذا كان موضوعه ثابتاً من أوّل الأمر و إن كان وصوله متأخراً عن العلم الإجمالي فإنّه يوجب الانحلال الحكمي بناءً على ما هو الصحيح من انّ الأحكام الظاهرية لها ثبوت واقعي كالأحكام الواقعية فراجع ذلك البحث و تأمل.
ص ٢٥٧ قوله: (أوّلًا...).
يمكن دفع هذا الإشكال: بأنّه اشكال على لفظ التقريرات، و إلّا فيمكن للسيد الخوئي أن يتمسك بأصالة الطهارة بعد الغسلة الاولى فيحكم بطهارة الثوب و ينفى وجوب الغسلة الثانية الشرطي.
نعم، هذا قد لا يصح بناءً على ما ذهب إليه السيد الشهيد (قدس سره) في بحث القاعدة