أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٧ - تطبيقات للاستصحاب
و إن شئت قلت: الشك في كونه المقطوع انتقاضه تفصيلًا شك في الانتقاض لا محالة.
و قد ذكر السيد الخوئي (قدس سره) أمثلة عديدة لجريان الاستصحاب في حق مشكوك يحتمل انطباقه على ما يقطع بانتقاضه بعنوان تفصيلي، كما إذا علمنا بأنّ مقلّدنا ضمن أحد هذين الشخصين (زيد و عمرو مثلًا) و علمنا بموت زيد تفصيلًا، فإنّه لا إشكال في جريان استصحاب بقاء المقلّد و عدم وجوب الرجوع إلى غيره أو عدم انتقال تركته، و هكذا.
٥- ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) نقلًا عن استاذه النائيني (قدس سره) في فرع آخر و هو ما إذا كان اناءان يعلم بنجاستهما سابقاً ثمّ علم بطهارة أحدهما، حيث شقّقه في العروة إلى ثلاثة شقوق: و انّه تارة يعلم بطهارة أحدهما لا أكثر بحيث لا يتعين للمعلوم بالإجمال حتى واقعاً.
و اخرى: يعلم بطهارة أحدهما بعنوان معين واقع مردد عند المكلّف كعنوان الإناء الشرقي مثلًا.
و ثالثة: يعلم بطهارة أحدهما بعنوان تفصيلي، أي معلوم عنواناً و معنوناً في الخارج، و لكنه اختلط ذاك الاناء بعد ذلك فأصبح المعلوم طهارته إجمالياً.
و قد أفاد (قدس سره): أنّ السيد الطباطبائي (قدس سره) في العروة حكم بجريان استصحاب النجاسة في الشقوق الثلاثة، و الميرزا (قدس سره) حكم بعدم جريان الاستصحاب في شيء منها، أمّا الأوّل فلما اختاره الشيخ و الميرزا ٠ من المبنى القائل بأنّ الاستصحاب حيث كان المجعول فيه الطريقية فهو ينافي جعله في الطرفين مع