أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٦ - حجّية الاستصحاب
ص ٧٦ قوله: (و يمكن أن تناقش المعالجة من وجوه...).
كل هذه الاشكالات مبتنية على تصور انّ استصحاب عدم الاتيان بالركعتين من باب الاستصحاب في الموضوع المنقح لأمر جديد بصلاة الاحتياط. و لا موجب لذلك بل هو من باب استصحاب عدم الامتثال المنجز للتكليف الثابت أوّلًا، و هو متعلق بالجامع بين الصلاة الرباعية الموصولة أو المفصولة- بالنسبة للركعتين الأخيرتين- عند الشك، و يكون المكلّف به هو لزوم حفظ الصلاة الرباعية من ناحية الركعات الأربع و عدم الزيادة الركنية أي زيادة الركعة فيها.
و هذا لا يحرز إلّا بالاتيان بالركعتين مفصولة فإنّ استصحاب عدم الزيادة بعد الاتيان بها موصولة لا يثبت ذلك للزوم الحفظ الوجداني لعدم زيادة الركعة- و لهذا أيضاً يكون الشك في أكثر من أربعة مبطلًا- فلا موضوع لشيء من الاشكالات الأربع التي ذكرها السيد الشهيد (قدس سره) و قبل الأخير منها. كما لا مجال لما في هامش ص ٧٨ كما يظهر وجه كل ذلك بأدنى تأمل.
فجواب مدرسة الميرزا و معالجتها روحاً و لباً سليمة عن هذه الاشكالات، نعم يبقى الاشكال الاثباتي المتقدم على المعالجة الثانية و هو دعوى ظهور الصحيحة في استخراج الركعة المفصولة بخصوصياتها من الاستصحاب لا ذات الركعة الرابعة.
و قد أجبنا عليه في الهامش بجواب لا بأس به لو لا ما ذكرناه من الاستظهار من فقرات الحديث و انّ اليقين في بعضها لا يناسب إلّا قاعدة البناء على اليقين و التفكيك في المراد باليقين في فقراتها كما هو لازم هذه المعالجة، خلاف الظاهر جدّاً.