أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٨٨
و قد نوقش فيهما معاً من قبل مدرسة المحقق النائيني (قدس سره)، إلّا انّ عبائر تقريراتها مشوشة و مختلفة.
و حاصل النقاش في الوجه الأوّل: المنع عن الإطلاق المذكور إذا استفيد التخيير في المسألة الاصولية و الحجّية- كما هو الظاهر- لأنّ موضوع هذا الحكم هو المتحير و المكلف بعد أن اختار في المرة الاولى أحد الخبرين أصبح عنده حجة تعينية على الواقع فلا تحيّر له.
و فيه: أوّلًا- انّ موضوع التخيير هو الخبر الذي له معارض لا التحيّر و إن كان يستفاد من السؤال في أخبار التخيير انّ السائل كان متحيراً في مقام العمل.
و ثانياً- التحير بمعنى الشك أيضاً ثابت في كل واقعة قبل الالتزام باحدهما، حتى إذا كان قد التزم بأحدهما في المرة الاولى؛ إذ لا يعلم المكلّف، مع قطع النظر عن ثبوت التخيير الاستمراري أو الابتدائي ما هو حكمه في تمام الوقائع على حدّ واحد، فالتحيّر لو لا مفاد أخبار العلاج، ثابت بلحاظ تمام الوقائع.
و الصحيح في الاشكال ما ذكره السيد (قدس سره) في ضابطة الإطلاق المذكور، حيث انّه إذا استفيد قضية شمولية هي الحجّية للخبر المأخوذ أو الملتزم به لا الأمر بالأخذ بأحدهما بنحو صرف الوجود فيثبت الاستمرارية في التخيير.
كما انّه إذا كان أمراً بالأخذ بأحدهما بنحو صرف الوجود لا الانحلال إلّا انّ موضوعه كان كل واقعة يبتلي بها المكلف فكذلك ينحل الأمر بالأخذ بأحدهما بلحاظ كل واقعة واقعة فيثبت الاستمرار، و امّا إذا كان الأمر بالأخذ في الموضوع و المسألة الشرعية التي نسبتها إلى جميع الوقائع على حدّ واحد- أي هو موضوع واحد للأخذ- فالأمر بالأخذ بأحدهما في المسألة و الحكم المشتبه لا في كل