أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٤ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
الأصل أو الأمارة في مورد افتراق الدائرة الكبيرة للصغيرة عن المعارضة.
أمّا هنا فتوجد معارضتان: احداهما: العلم الإجمالي بكذب أحد المدلولين الالتزاميين. و الاخرى: التناقض بين كل مدلول التزامي مع مطابقيى الآخر، بحيث لا يمكن حجيتهما معاً حتى إذا كان مطابقي أحدهما مع التزامي الآخر ساقطين معاً عن الحجّية؛ لأنّ سقوطهما لا يرفع التناقض بين المطابقي الآخر مع التزامي الأوّل، فلا بد و أن يكون أحدهما غير حجّة أيضاً.
نعم، إذا كان المطابقيان أو الالتزاميان ساقطين كان الباقيان صالحين للحجية.
و الحاصل: ليس في المقام معارضة واحدة بملاك العلم الإجمالي بالكذب المستلزم لمحذور المخالفة القطعية، بل معارضتان مستقلتان، و يكون كل دلالة التزامية طرفاً لهما معاً أحدهما بملاك التناقض و السلب و الايجاب، و الآخر بملاك العلم الإجمالي المستلزم لمحذور المخالفة القطعية، و هما في عرض واحد يوجب سقوط المداليل الثلاثة معاً، و حيث انّ هذا في الطرفين فيسقط الجميع عن الحجّية بمرّ الصناعة أيضاً.
و إن شئت قلت: دليل الحجّية يمكن أن يشمل اثنين من الدلالات الأربع، و لكن ليس كل اثنين منها، بل امّا المطابقيتان أو كل مطابقي مع التزاميّه فيكون الترديد بين ثلاثة أطراف، و لا ترجيح لواحد منها على الآخرين، فلا يثبت حجّية شيء منها.
و هذا بخلاف موارد العلم الإجمالي الكبير و الصغير إذا كان معلومهما واحداً أو كان لا يجري الأصل و الحجة في الدائرة الصغيرة، فإنّ موارد افتراق الدائرة