أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢٢٦ قوله: (الثالثة...).
هذا الجواب إنّما خصّصه بالشق الثالث و هو ما إذا كان موضوع وجوب الحج عدم تنجز وجوب الدين لا الأعم منه و من عدمه و لو ظاهراً- و هو الشق الثاني- مع انّ الحكم الظاهري بالترخيص أيضاً قد يكون غير ثابت و مع ذلك لا يطابق الواقع، أي لا وجوب للدين واقعاً.
أقول: إنّما خصّصه بذلك لأنّه لو كان هناك حكم ظاهري الزامي بالدين شرعاً كان كالوجوب الواقعي طرفاً لعلم اجمالي بالتكليف، و هذا علم اجمالي منجز.
نعم، لو قلنا بأنّ عدم جعل البراءة لا يلازم جعل الاحتياط الشرعي جرى هذا الإشكال على كلا الشقين، فلا وجه لتخصيصه بالشق الثالث.
ثمّ انّ أصل هذا الجواب غير تام؛ لأنّ المدعى ترتب وجوب الحج على الجامع بين عدم وجوب الدين واقعاً أو عدم تنجّزه لا خصوص عدم تنجّزه، فمع فرض التنجّز لو فرض عدم وجوب الدين واقعاً كان وجوب الحج فعلياً، فالمكلف يعلم اجمالًا بفعلية أحدهما على كلّ حال.
نعم، ظاهر كلام المحقّق العراقي (قدس سره) في فرضه الثالث أنّ نظره إلى كون الموضوع لوجوب الحج عدم التنجز بالخصوص، و إلّا لم يتم ما ذكره؛ و لعلّه لذلك أشكل عليه الاستاذ، فتدبر جيداً.
ص ٢٢٧ قوله: (الرابعة...).
حاصله: انّ المنجزية بملاك العلم الإجمالي في طول الواقع المعلوم