أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٩ - الأقوال في الاستصحاب
الأقوال في الاستصحاب
ص ١٣٢ (و للتعليق على هذا التفصيل...).
أي انّ منطقة الفراغ في هذا التفصيل انّه لم يحلّل معنى استصحاب الحكم بمعنى المجعول و انّه ما ذا يعني، فإنّ استصحاب المجعول فيه مشكلة بل مشكلتان لم يتعرّض لها الاصوليون.
نعم، تعرّض لاحداهما المحقق العراقي (قدس سره) في بحث اشتراط وحدة موضوع القضية المتيقنة و المشكوكة حيث قال: انّه لا يكفي وحدة موضوعهما في الماهية و إلّا لأمكن اثبات حياة زيد عند الشك فيه بالعلم بحياة عمرو لأنّ ماهيتهما واحدة، بل لا بد من اتحاد موضوعهما في الوجود أيضاً، و على هذا الأساس أشكل بأنّ المجعولات الشرعية لا وجود لها في الخارج بل في الذهن فكيف يجري استصحابها.
ثمّ أجاب بما في الوجه الثاني من انّ ظرف عروضها و إن كان في الذهن إلّا انّ ظرف اتصافها في الخارج، و حيث انّ هذا الجواب باطل فالجواب الصحيح عنها أنّ الشرط ليس هو اتحاد موضوع القضيتين في الوجود الخارجي بل اتحادهما في الصدق.
و إن شئت قلت: أن يكون الشك متعلقاً بنفس ما فرغنا عن تعلّق اليقين به سواءً كان موجوداً خارجياً أم لا، فإنّ هذا كافٍ في صدق نقض اليقين بالشك.