أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٥ - حجّية الاستصحاب
و قد أشكل على التمسك باطلاق الصدر سواء كان افرادياً أو أحوالياً باشكالات ثبوتية مذكورة في الكتاب مع أجوبتها و اثباتية ترجع إلى اشكالين ذكرهما السيد الخوئي (قدس سره) نقلًا عن المحقّق الخراساني (قدس سره):
١- انّ إطلاق أو عموم الشيء للعناوين الواقعية أو الثانوية لا يعني ثبوت الحكم عليها بعناوينها الصنفية الخاصة بل بعنوان كونه شيئاً فيثبت الحكم بالطهارة في المائع المشكوك بوليته و نجاسته لا بعنوان كونه مشكوك النجاسة بل بعنوان انّه شيء و هذا الإطلاق و الشمول لا يثبت ظاهرية الحكم ما لم يثبت دخل الشك فيه بل الأمر بالعكس بمعنى أنّه يمكن التمسك بالاطلاق بمعنى آخر و هو عدم أخذ قيد الشك و عدم العلم بالنجاسة في موضوع العام لنفي أخذه في كبرى الجعل و بالتالي يثبت واقعية الحكم لا محالة.
٢- انّه لو اريد التمسك باطلاق الصدر بمعنى شموله لعنوان واقعي يشك في حكمه أي الشبهة الحكمية فهذا يثبت الحكم الواقعي بحسب الفرض و إن اريد التمسك به للعنوان المشكوك كونه بولًا أو ماءً أي الشبهة الموضوعية فهذا بعد ثبوت التخصيص يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية البيّن بطلانه.
و كلا الاشكالين إنّما يردان إذا لم يمكن تصوير جعل واحد للحكم بالطهارة على موضوع واحد وافٍ بكلا المجعولين الواقعي في العناوين الواقعية و الظاهري في العنوان المردّد، و أمّا إذا أمكن ذلك فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق العام للفرد المشكوك و المدّعى إمكان ذلك إذا جعلنا القيد للعام الثابت بعد التخصيص ما لا يكون خمراً أو بولًا معلوم النجاسة مع بقاء الخاص على اطلاقه بلحاظ النجاسة الواقعية للخمر أو البول.