أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٧ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
و هو سليم عن الاشكال الذي سيذكره السيد الشهيد في نكتة الأخصية و القرينة، و حاصله:
انّ الميزان في القرينة ما يكشف عما هو المراد من الخطاب الآخر، لا الأقوائية ليقال بأنّها لا تتغير بالمخصّص المنفصل، و هذه النكتة مشتركة، كما تتم في الخاص الذي يكون مدلوله أخص، كذلك تتم فيما إذا كان مدلوله مساوياً لا أخص و لكن أمكن الكشف عن انّ المراد منه هو الأخص و لو بقرينة منفصلة لأنّه بذلك يكشف عن انّ ما هو المراد منه هو ما عدا مورد التحقيق.
فالحاصل، المصادرة الاضافية التي نحتاجها زائداً على ما تقدم في نظرية التخصيص انّ الكاشف عن كون المراد الجدي من الخطاب هو الأخصّ لا يشترط فيه أن يكون حاصلًا من ظهورات نفس الخطاب بل يمكن أن يكون بضم ظهور إلى ظهور و لو من جهة ظهور منفصل عنه و لكنه بشرط أن يكشف عن ذلك بحيث تكون النتيجة تحديد ما هو المراد من الخطاب العام المعارض و انّه المقدار الأخص فيكون من القرينة على القرينة و هي كالقرينة عرفاً.
و هذه النكتة تتم في الأخص لا المعارض المسقط للاطلاق عن الحجّية كالعامين من وجه مع قطع النظر عن الجواب المتقدم في التعليق السابق، لأنّ السقوط عن الحجّية و صيرورة المقدار الحجة أخص لا تكفي للقرينية و الكشف عن انّ المراد منه هو الأخص كما هو واضح.
و هذه النكتة عرفية ليست مستبعدة عن الذوق العقلائي فإنّهم يتعاملون مع القرائن المنفصلة معاملتهم مع القرائن المتصلة من حيث الكاشفية عن المراد الجدي؛ كما انّ نكتة الأخصية و القرينية تكمن في الكاشفية عن المراد الجدي